العلامة الحلي

40

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأصحاب الرّأي « 1 » . وخالف فيه بعض الجمهور « 2 » . الثّاني : الجنازة لا يشترط فيها الطَّهارة ، لما يأتي ، لكن يستحبّ ، فلو خاف فوتها جاز له التّيمّم . وهو قول النّخعيّ ، والزّهريّ ، والحسن ، ويحيى الأنصاريّ ، وسعد بن إبراهيم ، واللَّيث بن سعد ، والثّوريّ ، والأوزاعيّ ، وإسحاق ، وأصحاب الرّأي « 3 » وإن كانوا يقولون باشتراط الطَّهارة ، وخالف فيه أحمد في إحدى الرّوايتين « 4 » . لنا : انّها لا ركوع فيها ولا سجود وإنّما هي دعاء فأشبهت الدّعاء في غير الصّلاة . احتجّ المخالف « 5 » : بقوله عليه السّلام : ( لا يقبل الله الصّلاة إلَّا بطهور ) « 6 » . والجواب : لا نسلَّم أنّها صلاة حقيقة ، سلمنا ، لكنّ التّيمّم أحد الطَّهورين فلم قلتم باشتراط الوضوء ؟ الثّالث : لو صلَّى بالتّيمّم ، ثمَّ ظهر فساد خياله ، لم يجتز بتلك الصّلاة ، لظهور فساد ما ظنّه ، فلم يكن معتبرا . السّبب الثّامن : خوف الزّحام يوم الجمعة أو عرفة ، فلو كان في الجامع يوم الجمعة فأحدث ولم يقدر على الخروج للطَّهارة لأجل الزّحام ، قال الشّيخ : يتيمّم ويصلَّي ويعيد « 7 » ، وفي الإعادة بحث سيأتي ، والتّعويل في ذلك على رواية السّكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام انّه سئل عن رجل يكون في وسط الزّحام يوم

--> « 1 » المغني 1 : 302 ، بدائع الصّنائع 1 : 51 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 312 . « 2 » المغني 1 : 302 . « 3 » المغني 1 : 302 ، المجموع 2 : 244 . « 4 » المغني 1 : 302 ، الإنصاف 1 : 304 ، الكافي لابن قدامة 1 : 83 . « 5 » المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 313 . « 6 » صحيح مسلم 1 : 204 حديث 224 ، سنن ابن ماجة 1 : 100 حديث 271 - 274 ، سنن التّرمذي 1 : 5 حديث 1 ، سنن النّسائي 1 : 87 - 88 ، سنن الدّرامي 1 : 175 ، مسند أحمد 2 : 73 ، سنن الدّار قطني 1 : 355 حديث 4 ، كنز العمّال 9 : 280 حديث 26013 ، 26015 . « 7 » النّهاية : 47 ، المبسوط 1 : 31 .